ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣ - الحديث ٧
[الحديث ٧]
٧أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي الرَّجُلِ يُدَّعَى عَلَيْهِ الْحَقُّ وَ لَا بَيِّنَةَ لِلْمُدَّعِي قَالَ يُسْتَحْلَفُ أَوْ يُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا حَقَّ لَهُ
بين الأصحاب لا يظهر فيه مخالف، أن المدعي يستحلف مع بينته على بقاء
الحق في ذمة الميت، و الأصل فيه رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله، و هي مع اشتهار
مضمونها بين الأصحاب معللة، فكانت مخصصة لغيرها، و التعليل يقوي جانبها مع ضعفها. و في تعدي حكمها إلى الغائب و الطفل و المجنون قولان، و ذهب الأكثر
إلى التعدي لمشاركة العلة. و فيه نظر، لأن العلة الظاهرة في الخبر على تقدير
تسليمه كون المدعى عليه ليس بحي، و هي منتفية عن المذكورين. و أيضا فإن مورد النص
أقوى من الملحق به، لأن جوابه قد انتفى مطلقا و يئس منه في دار الدنيا، و هؤلاء
لهم لسان يرتقب جوابهم، و لو حملت الرواية على الاستحباب إن لم ينعقد الإجماع على
خلافه أمكن. و اعلم أنه مع العمل بمضمونه، يجب الاقتصار على ما دل عليه من دعوى
الدين، كما يدل عليه قوله" و أن حقه لعليه" و أنا لا ندري لعله قد
أوفاه، فلو كانت الدعوى عينا دفعت إليه مع البينة بغير يمين. و لو لم توجد في
التركة و حكم بضمانها، ففي إلحاقها بالدين نظر. و لو أقر له قبل الموت بمدة لا
يمكنه فيها الاستيفاء عادة، ففيه وجهان. انتهى. و لعل الأقوى في تلك الوجوه التي لا يعلم شمول النص لها عدم اليمين،
عملا بعموم سائر الأخبار المعتبرة. الحديث السابع: